المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البشرى التاسعة عشر بشرى مودَّة قربى الحبيب


Mahmoud Radwan
02-27-2012, 11:45 PM
البشرى التاسعة عشر بشرى مودَّة قربى الحبيب
كلنا ليس فى حاجة إلى من يذكره بحبِّ رسول الله وآل بيته الأطهار لأن هذا محفورٌ فى قلوبنا وواضح لنا وضوح الشمس ولكن البشرى التى أريد أن أتحفكم بها هنا أبدأها بسؤال؟ ثم تكون البشرى هى الجواب أما سؤالى لكم فهو : كيف يستطيع أحدنا أن يوفِّى رسول الله شيئاً من حقه علينا لما قام به نحونا ماذا نملك له لنثيبه على ما أدَّاه لنا أجمعين والجواب : لا شيىء ولا حتى ذرة نستطيع أن نوفيه حقه علينا فنحن لا نملك إلا الدعاء له والصلاة عليه وما هى إلا طلبات نطلبها من الله له فنقول : يارب إعطه كذا وصله بكذا عدد كذا وكذا فهل فعلنا شيئاً إلا السؤال وهذا الدعاء وتلك الصلاة يثيبنا الله عليها الأجر والفضل العظيم فنحن المستفيدون والله هو الفاعل فماذا أدينا نحن بأنفسنا نحوه؟هل وعينا السؤال؟ورأينا مأزق الإجابة وهنا تأتى البشرى التى يفتح لنا الله فيها باباً ندخل منه لنحاول أن نردَّ له قدراً ضئيلاً من أفضاله علينا نردُّه له فى قرابته وعترته لأن كلَّ مسلم يتخيل ويقول آهٍ لو كان حبيبى حيّاً اليوم لقمت له بكذا وكذا فيقول لنا الحق: أبشروا لا عليكم هاكم عترته وقرابته فأرونى حبكم له فى مودتكم لهم وحبكم إياهم تكونوا قدمتم شيئاً مما ترغبون للحبيب فيقول الله لنا فى تلك البشري على لسانه الشريف{قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}فلكى يكونوا من أهل هذه البشرى عند الله الذين يريدون أن يظهروا حبهم لرسول الله فعليهم أن يحرصوا على محبة آل بيته الأطهار وعترته الأخيار فى كل البلاد والأمصار ومحبة كل من ينتسب إلى الحبيب أو يلوذ به وآله وأصحابه والصالحين المقتدين بهديه والمحبين له والعاشقين له وليحبونهم حبَّاً أعلى من حبِّهم لأهلهم وأبائهم فالقربى فى الآية كما أشار العلماء أهل العناية تعنى ذوى رحمه أو ذوى قرباه أى المقرَّبون من حضرته فتشمل ذوى القربى جسمانياً الصادقين فى اتباعهم لحضرته أو ذوى قرباه روحانياً ونورانياً وهؤلاء أعلى فى الرتبة والفضل أو ذوى قرباه روحانياً وجسمانياً وهؤلاء أهل الكمال ولذا قال معلماً الأمة {أَدبُوا أَوْلاَدَكُمْ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ حُب نَبِيكُمْ وَحُب أَهْلِ بَيْتِهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ}[1] ولبهاء الدين الرواس فى مودتهم وحبهم قصيدة تقول:
أحباب قلبي والمحبَّةُ دينها يصيِّرُ مرَّ الوجد في أهلـه عذبا
روينا لكم في محكم النصِّ آيةً تزيدُ المحبَّ المستهام بكم عجبا
وهل سأل المختار أجراً على الـهدى لأُمَّته إلا المودَّة في القربى
ألا يا مثير العيس ينحو واسطا ويقلق في تلوين انَّته الركبا
إذا ما وصلت الحيُّ فاهدأ وخذ بها نقيلاً وخلِّ الخفَّ وانتعل الدربا

[1] الشيرازي في فَوَائِدِهِ وللديلمي في مسند الفردوس وابنُ النَّجَّارِ عن عَلِيٍّ جامع المسانيد والمراسيل

أم عبد المنعم
02-28-2012, 05:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
ونفع بكم
هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم