المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف


المشتاقة للجنة
02-09-2011, 07:53 PM
http://montada.khaledbelal.net/mwaextraedit4/extra/30.gif



حديث إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف

وَلِابْنِ ماجه: عَنْ أَبِي بُرْدَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَة وَفُرْقَة وَاخْتِلَاف, فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا, فَاضْرِبْهُ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ, ثُمَّ اِجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ, أَوْ مَيْتَةٌ قَاضِيَةٌ »1 أو ميتة في التصويب عندكم أو منية. نعم فَقَدْ وَقَعَتْ, وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
----------------------------------------------------------------------
يقول: عن أبي بردة ابن أبي موسى رضي الله عنه يقول: دخلت على محمد بن مسلمة؛ الصحابي الجليل الشهير الذي ندبه الرسول صلى الله عليه وسلم لقتل كعب بن الأشرف اليهودي. دخل عليه في أيام الفتن في أيام القتال بين علي رضي الله عنه والمنتصرين لعثمان رضي الله عنه المطالبين بتسليم قتلته في وقعة الجمل أو وقعة صفين. فيقول محمد بن مسلمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فخذ سيفك وائت أحدا واضربه بسيفك حتى ينقطع »2 يتكسر قيل: في معنى هذا إنه على الحقيقة يعني فعلا خذ سيفك وكسره؛ حتى لا يكون هناك عندك وسيلة قتال بإطلاق.

بعضهم يقول: لا. إن هذا كناية عن ترك القتال، المبالغة في ترك القتال، ويرجح النووي المعنى الأول، وإجراء الكلام على حقيقته. يقول محمد بن مسلمة رضي الله عنه: يقول في الحديث: نعم. « ثم الزم بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية »3 إما أن تموت بأجلك من غير يعني من غير فعل فاعل، أو تأتيك يد خاطئة تقتلك. هذا يطابق ما قبله وما بعده « كونوا أحلاس بيوتكم »4 الزم بيتك حتى يأتيك الموت؛ إما على يدي ظالم وإلا بحلول أجلك من غير سبب وفعل معتد.

يقول: وقد وقعت. وقع ما أخبر به عليه الصلاة والسلام ففعلت ما أمرني به. وقعت الفتنة ووقعت الفرقة والاختلاف وأنا الآن فعلته. ومحمد بن مسلمة هو من المجموعة الذين اعتزلوا القتال مع الطرفين. اعتزلوا القتال مع علي ومع معاوية؛ كأبي بكرة وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وفلان وفلان. جماعة من أكابر الصحابة اعتزلوا الفتنة ولم يقاتلوا. لم يقاتلوا مع طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنها، ولا مع علي ولا مع معاوية. اعتزلوا الجميع فكانوا كما يعني شرح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأن هؤلاء هم الذين يعني أصابوا، والآخرون مجتهدون ومتفاوتون في حظهم من الصواب.

يقول الإمام ابن تيمية ما معناه: إن علي معلوم أنه هو الأحق بالأمر وهو الخليفة الراشد، ولكن كان يعني الرأي ألا يقاتل أهل الشام؛ لأنهم لم يبدءوا القتال، إنما امتنعوا من المبايعة مطالبين بقتلة عثمان؛ فكانت الرأي، ولكن الأمر يعني قَدَر. لله الحكمة البالغة في كل ما يجري.

فهؤلاء الذين اعتزلوا القتال رأوا أن القتال ليس هو الطريق؛ فلهذا يعني لم يروه الصواب. أما لو رأوا أن القتال هو الحكمة قاتلوا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ﴾5 والله أعلم. أعد النص. نعم. وعن أبي بردة.

وَلِابْنِ ماجه: عَنْ أَبِي بُرْدَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ, فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا, فَاضْرِبْهُ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ, ثُمَّ اِجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ, أَوْ مَنيَةٌ قَاضِيَةٌ »6 فَقَدْ وَقَعَتْ, وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صلى الله عليه وسلم. نعم.


1 : ابن ماجه : الفتن (3962).
2 : ابن ماجه : الفتن (3962) , وأحمد (4/226).
3 : ابن ماجه : الفتن (3962).
4 : أبو داود : الفتن والملاحم (4262).
5 : سورة الحجرات (سورة رقم: 49)؛ آية رقم:9
6 : ابن ماجه : الفتن (3962).

جامع شخ الاسلام ابن تيمية